
سجل المعهد الوطني للبحث الزراعي (INRA) حضوراً علمياً متميزاً خلال الدورة الثانية والثلاثين للمؤتمر الدولي للبستنة IHC 2026، الذي احتضنته مدينة كيوتو اليابانية خلال الفترة الممتدة من 23 إلى 28 غشت 2026، تحت شعار: «استكشاف تنوع البستنة».
ويعد هذا المؤتمر من أبرز المواعيد العلمية الدولية المتخصصة في مجال البستنة، حيث جمع أكثر من 2500 مشارك يمثلون 80 دولة، لتبادل الخبرات ومناقشة أحدث التطورات في البحث العلمي والابتكار، فضلاً عن التحديات الكبرى التي تواجه قطاع البستنة وسلاسل الإنتاج النباتي في مختلف مناطق العالم.
وشارك المعهد الوطني للبحث الزراعي في أشغال المؤتمر من خلال حضور خمسة من باحثيه، الذين ساهموا في النقاشات العلمية عبر تقديم مداخلات شفوية وعروض ملصقات علمية، وهم: حسن بنعودة، حميد بن يحيى، مولاي الشريف إسماعيلي، وئام شتو من المركز الجهوي للبحث الزراعي بالقنيطرة، إلى جانب كوثر الفزازي من المركز الجهوي للبحث الزراعي بتادلة.
وقد شكلت هذه المشاركة مناسبة لعرض نتائج وأعمال بحثية مرتبطة بعدد من القضايا الاستراتيجية التي تهم سلسلة إنتاج وتثمين الحوامض، باعتبارها إحدى السلاسل الزراعية المهمة التي تواجه تحديات متعددة مرتبطة بالتغيرات المناخية والآفات الزراعية وجودة المنتوج والحد من الخسائر.
وتناولت الأبحاث المقدمة خلال المؤتمر مجموعة من المحاور ذات الصلة بتطوير قطاع الحوامض، من بينها التحسين الوراثي وانتقاء أصناف جديدة وأصول حاملة ملائمة، والحماية النباتية وتدبير الكائنات الضارة، فضلاً عن تحسين جودة الثمار والحد من الخسائر التي تحدث بعد مرحلة الحصاد.
وتعكس هذه المحاور توجه المعهد الوطني للبحث بحث الزراعي نحو مقاربة متكاملة لا تقتصر على رفع الإنتاجية، وإنما تمتد إلى تحسين جودة المنتوج وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات الصحية والمناخية، إلى جانب تقليص الفاقد وتحسين مردودية السلسلة من الحقل إلى مرحلة ما بعد الحصاد.
وتبرز مشاركة المعهد الوطني للبحث الزراعي في IHC 2026 أهمية انخراط البحث الزراعي المغربي في الشبكات العلمية الدولية، وتبادل المعرفة والخبرات مع الباحثين والمؤسسات المتخصصة من مختلف أنحاء العالم.
كما تشكل هذه المشاركة فرصة لإبراز الكفاءات العلمية المغربية والأعمال البحثية التي يتم إنجازها داخل المراكز الجهوية للبحث الزراعي، بما يعزز حضور المغرب في المحافل العلمية الدولية ويفتح المجال أمام مزيد من التعاون والشراكات في مجالات البحث والابتكار الزراعي.
ويؤكد هذا الحضور أن البحث العلمي يشكل رافعة أساسية لمواكبة تطور القطاع الفلاحي المغربي، خصوصاً في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه سلاسل الإنتاج، وأن الاستثمار في المعرفة والابتكار يظل من المرتكزات الرئيسية لتعزيز تنافسية الفلاحة المغربية واستدامتها.
وبهذه المشاركة، يواصل المعهد الوطني للبحث الزراعي ترسيخ حضوره في المحافل العلمية الدولية، والمساهمة في نقل وتبادل المعرفة والخبرات، بما يخدم تطوير الفلاحة المغربية ويعزز إشعاع البحث الزراعي الوطني على المستوى العالمي.
المصدر : مجلة المحيط الفلاحي







































