في أجواء علمية متميزة، بصمت الجلسات العلمية لليوم العلمي الأول من الملتقى الوطني الأول للواحات، الذي احتضنته مدينة زاكورة، على انطلاقة قوية قادها المعهد الوطني للبحث الزراعي، حيث تحولت فضاءات النقاش إلى منصات حقيقية لتلاقح الأفكار واستشراف مستقبل النظم الواحية في ظل التحديات المناخية والاقتصادية المتسارعة.

وقد تميزت هذه الجلسات بحضور وازن لنخبة من الأساتذة الباحثين والخبراء، إلى جانب ممثلي المؤسسات التقنية والإدارات الترابية والفاعلين في القطاع الفلاحي، ما أضفى على النقاشات طابعًا متعدد التخصصات، يعكس الوعي الجماعي بأهمية المقاربة التشاركية في تدبير المنظومات الواحية.

دينامية علمية يقودها البحث والابتكار…

أشرف المعهد الوطني للبحث الزراعي على تنشيط عدد من الندوات العلمية النوعية وقد افتتح هذا اليوم العلمي  الكاتب العام للمعهد الوطني للبحث الزراعي، وركز هذا اليوم  على تقديم نتائج أبحاث ميدانية حديثة، واستعراض حلول تقنية مبتكرة موجهة لتحسين استدامة الواحات وتعزيز قدرتها على الصمود. وقد همّت هذه العروض مجالات متعددة، من بينها تدبير الموارد المائية، وتثمين التنوع البيولوجي، وتطوير سلاسل الإنتاج الفلاحي في البيئات الجافة.

كما شكلت هذه الندوات الذي حضر فيه كذلك ممثلين عن المدرسة الوطنية للفلاحة بمكناس والمدرسة الغابوية بسلا وكلية العلوم والتقنيات بالرشيدية وإيكاردا ، فرصة لعرض مشاريع بحثية رائدة، تعتمد على الرقمنة والابتكار التكنولوجي، بهدف دعم اتخاذ القرار الترابي المبني على المعطيات العلمية الدقيقة، وهو ما يعزز التوجه نحو سياسات عمومية أكثر نجاعة واستدامة.

أهداف استراتيجية برؤية مستقبلية….

وانسجامًا مع الرؤية الاستراتيجية للملتقى، تمحورت النقاشات حول جملة من الأهداف الأساسية، أبرزها تعزيز التعاون العلمي بين المؤسسات الوطنية، وتبادل الخبرات في مجال تدبير الموارد الطبيعية، إلى جانب دعم البحث العلمي والابتكار في النظم الواحية، وتقوية قدرات الفاعلين المحليين.

في أجواء علمية متميزة، بصمت الجلسات العلمية لليوم العلمي الأول من الملتقى الوطني الأول للواحات، الذي احتضنته مدينة زاكورة، على انطلاقة قوية قادها المعهد الوطني للبحث الزراعي، حيث تحولت فضاءات النقاش إلى منصات حقيقية لتلاقح الأفكار واستشراف مستقبل النظم الواحية في ظل التحديات المناخية والاقتصادية المتسارعة.

وقد تميزت هذه الجلسات بحضور وازن لنخبة من الأساتذة الباحثين والخبراء، إلى جانب ممثلي المؤسسات التقنية والإدارات الترابية والفاعلين في القطاع الفلاحي، ما أضفى على النقاشات طابعًا متعدد التخصصات، يعكس الوعي الجماعي بأهمية المقاربة التشاركية في تدبير المنظومات الواحية.

لجنة تنظيمية متعددة الفاعلين…

ويُذكر أن تنظيم هذا الحدث الوطني الهام يتم بإشراف لجنة وطنية تضم ثلة من المؤسسات البارزة، في مقدمتها المعهد الوطني للبحث الزراعي، إلى جانب الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، والمكاتب الجهوية للاستثمار الفلاحي تحت إشراف وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات،، فضلاً عن خبراء وباحثين في مجالات الماء والفلاحة والبيئة والاقتصاد.

نحو ختام مثمر وتوصيات عملية..

ومع اختتام أشغال الملتقى، توّجت هذه الدينامية العلمية بسلسلة من التوصيات العملية، التي ستشكل خارطة طريق لتعزيز تنمية الواحات وضمان استدامتها، في سياق وطني ودولي يتسم بتزايد الضغوط البيئية والتغيرات المناخية.

لقد أكد اليوم العلمي الأول ، تحت إشراف المعهد الوطني للبحث الزراعي، أن البحث العلمي ليس فقط أداة للفهم، بل رافعة حقيقية للتغيير، وقاطرة أساسية لبناء نموذج تنموي جديد يعيد الاعتبار للواحات كمجالات حيوية للعيش والإنتاج والاستقرار.

المصدر : مجلة المحيط الفلاحي