أعطى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، السيد أحمد البواري، يوم الجمعة 10 أبريل 2026 بمدينة زاكورة، انطلاقة أشغال المنتدى الوطني الأول للواحات، المنظم تحت شعار : الواحات: رهانات الاستدامة والتنمية البشرية. وقد نُظم هذا الحدث من طرف عمالة إقليم زاكورة، بشراكة مع مديرية الشؤون القروية بوزارة الداخلية، ووزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، والوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان (ANDZOA)، والمعهد الوطني للبحث الزراعي (INRA).
ويأتي هذا المنتدى في إطار الدينامية الرامية إلى دعم تنمية المناطق الواحية وتعزيز سلاسل الإنتاج، ولا سيما سلسلة النخيل (التمور). وقبل حفل الافتتاح الرسمي للمنتدى، أشرف السيد الوزير على تدشين عدد من المشاريع الهيكلية على مستوى إقليم زاكورة، من بينها: • المقر الجديد للمصلحة الفلاحية بزاكورة، • وحدة تثمين المنتوجات العسل بأسرير، • وعدد من مشاريع التهيئة الهيدروفلاحية. وقد تميزت مراسم الافتتاح بتقديم عروض تناولت:
• استراتيجية القطاع الفلاحي في المناطق الواحية، • التحديات المرتبطة بتنميتها وتثمينها، • الدور المحوري للبحث العلمي باعتباره رافعة أساسية لاستدامة هذه المناطق وتعزيز قدرتها على الصمود في مواجهة مظاهر الهشاشة والضغوط البيئية المختلفة.
وشهد اليوم الأول من المنتدى توقيع اتفاقيتين هامتين: 1. الاتفاقية الأولى: اتفاقية شراكة حول برنامج تهيئة وإعادة تأهيل واحات إقليم زاكورة (2026-2029)، بغلاف مالي إجمالي قدره 629 مليون درهم، تعكس الإرادة المشتركة لتنفيذ مشاريع ملموسة وهيكلية تروم إعادة تأهيل الواحات وتحسين الظروف المعيشية للساكنة المحلية.
2. الاتفاقية الثانية: اتفاقية تعاون بين المعهد الوطني للبحث الزراعي (INRA) وشركة DIGICROP، الرائدة في مجال الفلاحة الرقمية بالمغرب. وتهدف هذه الشراكة الاستراتيجية إلى تسريع إدماج التكنولوجيات الرقمية في خدمة الفلاحة المغربية والفلاحين. ويهدف هذا الإطار الجديد للشراكة إلى: • تعميم الفلاحة الدقيقة، • تعزيز قدرات البحث التطبيقي للمعهد، • وإرساء حكامة مشتركة لتثمين الابتكارات الميدانية.
وعلى هامش التدشين الرسمي للملتقى، قام السيد وزير الفلاحة بزيارة رواق المعهد الوطني للبحث الزراعي، حيث قدمت له الأستاذة لمياء غاوتي، مديرة المعهد، آخر الابتكارات ومكتسبات البحث العلمي في خدمة سلسلة النخيل وتنمية المناطق الواحية. وتضمن برنامج المنتدى أيضًا أيامًا علمية نظمت من طرف المعهد الوطني للبحث الزراعي و الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان (ANDZOA)، تمحورت حول: • التدبير المستدام للموارد الطبيعية، • الحفاظ على التنوع البيولوجي، • التكيف مع التغيرات المناخية، • والدور الاستراتيجي لنخيل التمر في تعزيز صمود الواحات.
وقد أطر هذه الندوات العلمية نخبة من الباحثين والعلماء المنتمين إلى كل من المعهد الوطني للبحث الزراعي، المدرسة الوطنية للفلاحة بمكناس، المدرسة الوطنية الغابوية للمهندسين، الجامعات، كليات العلوم والتقنيات (FST)، المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة ICARDA))، وعدد من الشركاء الاخرين. وبالمناسبة نفسها، قام السيد الوزير، مرفوقًا بعامل إقليم زاكورة ووفد هام من المسؤولين، بزيارة ميدان التجارب نبش (Nebch) التابع للمعهد الوطني للبحث الزراعي بزاكورة.
حيث أبرزت مديرة المعهد الدور الاستراتيجي لهذا الموقع، باعتباره منصة بحثية متخصصة في نخيل التمر و.الذي ُاحدث سنة 1964، والمتضمن لمجموعات وراثية حية تضم أصنافًا محلية ودولية من نخيل التمر ، والذي يشكل رصيدًا وراثيًا ثمينًا للحفاظ على التنوع البيولوجي الوطني للنخيل. .







































